من الصعب جدًا التجول في أسواق مراكش القديمة دون الوقوع في غرام سجادة أمازيغية. هذه القطع المنسوجة يدويًا على يد نساء أمازيغيات تحمل كل واحدة منها حكاية قرية أو قبيلة. لكن التمييز بين القطعة الأصيلة والنسخة المصنّعة آليًا ليس دائمًا واضحًا لعين غير خبيرة. إليك ما يجب معرفته قبل الشراء.
الأنواع الإقليمية الثلاثة الرئيسية
سجاد بني ورين، القادم من الأطلس المتوسط، يتميز بصوفه الكريمي السميك ونقوشه الهندسية السوداء على شكل معينات، وهو النوع الأكثر طلبًا عالميًا. أما سجاد أزيلال المنسوج في الأطلس الكبير، فيتميز بأنماط تجريدية ملونة على أرضية صوف طبيعي، وغالبًا ما يكون أخف وأكثر رسومية. سجاد بوشروط لا يستخدم الصوف إطلاقًا، بل يُنسج من قصاصات الأقمشة والملابس المعاد تدويرها، بألوان زاهية وطابع فريد ومرح.
الجودة والألوان والأسعار
لتقييم الجودة، اقلب السجادة دائمًا. الصوف الحقيقي المعقود يدويًا يُظهر عدم انتظام طفيف في النسج ووبرًا غير متساوٍ تمامًا، وهذه في الواقع علامة جيدة على الأصالة، بعكس السجاد المصنوع آليًا الذي يبدو مثاليًا أكثر من اللازم. شمّ الصوف والمسه: الصوف الحقيقي له رائحة حيوانية خفيفة وملمس دهني قليلًا، بينما الألياف الصناعية باردة الملمس وعديمة الرائحة. تحقق أيضًا من كثافة العقد في الخلف: كلما كانت العقد أكثر إحكامًا ودقة، زادت قيمة القطعة.
انتبه أيضًا للصبغة. الأصباغ الطبيعية (نباتية، النيلة، الحناء) تتلاشى بشكل غير منتظم وجميل مع الزمن، بينما الأصباغ الكيميائية تبقى موحدة اللون لسنوات طويلة. تتفاوت الأسعار كثيرًا حسب الحجم والعمر وندرة النقشة: توقع ما بين 800 و2000 درهم لقطعة بوشروط صغيرة، وأكثر من ذلك بكثير لقطعة بني ورين كبيرة وقديمة. المفاوضة جزء من التجربة، فلا تتردد في المساومة ومقارنة عدة محلات قبل الشراء. وأخيرًا، يمكن ضغط معظم السجاد بالفراغ لتسهيل نقله في الأمتعة، وتقدم محلات عديدة خدمة الشحن الدولي. في رياض دار كوكاوة، على بعد ثلاث دقائق سيرًا من جامع الفنا، يسعد فريقنا بإرشادكم إلى محلات موثوقة داخل المدينة القديمة.